4 -لا غش:
الغش ضد النصح، والنصيحة هي الدين كما ورد في قوله عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة، قلنا: يا رسول الله لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم.
والنصح هو الإخلاص في القول والعمل، وهو واجب على كل مسلم، فمن غش فإنه يخرج عن التخلق بأخلاق المسلمين ويبعد عن سلوكهم.
يقول سيد قطب:"الغش قذارة ضمير، وإضرار بالآخرين ورفع للثقة عن صدور الناس، ولا تعاون في الجماعة من غير ثقة، فضلًا على أن ثمرة الغش هي الحصول على كسب بلا جهد مشروع، وقاعدة الإسلام هي أن لا كسب بلا جهد كما أنه لا جهد بلا جزاء" [1] .
وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ? مر في السوق على صُبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟) .
فقال: يا رسول الله أصابته السماء"أي المطر".
فقال: ?: (أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس! من غشنا فليس منا) رواه مسلم.
إنَّ التدليس هو كتمان أحد المتعاقدين عيبًا خفيًا يعلمه في محل العقد عن المتقاعد الآخر في عقود المعاوضة.
وقد أخرج البخاري عن عقبة بن عامر أن رسول الله ? قال: (لا يحل لامرئ مسلم يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبر به) .
وعن عبدالله بن عمر رضي عنهما: أن رجلًا ذكر للنبي ? أنه يخدع في البيوع، فقال ?: (( إذا بايعت فقل لا خلابة ) )أخرجه البخاري.
لا خلابة: أي لا خديعة في الدين.
5 -لا رشوة:
والرشوة هي: المال الذي يعطيه إنسان لآخر من أجل إعانته على باطل [2] .
(1) سيد قطب - العدالة الاجتماعية ص101.
(2) د. عدنان التركماني - ضوابط الملكية في الفقه الإسلامي ص 135 - نشر دار المطبوعات الحديثة بجدة 1404هـ.