الصفحة 50 من 76

بعد هذا قد يسأل سائل: فيقول: إذن متى يحرم الاحتكار؟

نقول بشروط ثلاثة هي:

أولًا: أن يكون الشيء المحتكر فاضلًا عن حاجته وحاجة من يعولهم سنة كاملة.

ثانيًا: أن يكون قد انتظر الوقت الذي تغلو فيه السلع ليبيع بالثمن الفاحش لشدة الحاجة إليه.

ثالثًا: أن يكون الاحتكار في الوقت الذي يحتاج الناس فيه إلى المواد المحتكرة من الطعام والثياب ونحوها [1] .

3 -عدم كنز المال:

الاكتناز هو: تجميد المال وحبسه وإبعاده عن التداول أي عن المساهمة في الإنتاج، ولهذا السبب كان للاكتناز مضار اقتصادية فضلًا عن مضاره الأخلاقية.

لذلك حرم الإسلام كنز المال ومنعه عن التداول، وتوعد الذين يكنزونه بالعذاب الأليم يوم القيامة.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنزتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنزونَ} (التوبة 34 - 35) .

أما عن مضاره الاقتصادية، فمنها:

أ- البطالة.

ب- يؤدي إلى نتائج اقتصادية سيئة.

ج- قلة الدخول.

د- قلة القوة الشرائية.

هـ- قلة الإنتاج.

وبالتالي يؤدي في النهاية إلى حالة من الانحطاط، والكساد، والبطالة الاقتصادية، هذا يحرم المجتمع من النمو والازدهار الاقتصادي [2] .

(1) السيد/ سابق - فقه السنة ج3 ص108 - نشر دار الكتاب العربي ببيروت 1391هـ.

(2) انظر: د. أحمد العسال, د. فتحي عبد الكريم - النظام الاقتصادي في الإسلام ص 89 - 90 - نشر مكتبة وهبة 1400هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت