(المائدة 90 - 91) .
يقول المراغي [1] في تفسير معنى هذه الآيات:"اتفق العلماء على أن كل قمار حرام كالقمار على النرد والشطرنج وغيرهما، وأما مضار المسير فمنها:"
أ- أنه يورث العداوة والبغضاء بين اللاعبين.
ب- أنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
جـ- أنه يفسد الأخلاق بتعويد الناس الكسل بانتظار الرزق من الأسباب الوهمية وتركهم الأعمال الجالبة للكسب، كالزراعة والصناعة والتجارة وهي أساس العمران.
د - خراب البيوت بغتة وضياع أموال أربابها فجأة بالخسارة في لعب المسي"."
{وإثمهما أكبر من نفعهما} في هذا إرشاد إلى القاعدة العظيمة التي دوّنها علماء الإسلام فيما بعد وهي درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وإلى القاعدة الأخرى ارتكاب أخف الضررين، إذا كان لا بد من أحدهما.
الميسر: مأخوذ من اليسر، وهو وجوب الشيء لصاحبه، يقال: يسر لي كذا إذا وجب فهو ييسر يسرًا والياسر اللاعب بالقداح.
القمار: مأخوذ من القمر، وهو أخذ الشيء صدفة وغلبة.
يقول ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى المصرية [2] "الأعمال التي تكون بين اثنين فصاعدًا يطلب كل منهم الآخر ثلاثة أصناف:"
1 -صنف أمر الله به ورسوله: كالسباق بين الخيل والرمي بالنبل ونحوه من آلات الحرب، لأنه مما يعين على الجهاد في سبيل الله.
2 -صنف نهى الله عنه ورسوله: لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة 90) .
3 -ما هو مباح لعدم المضرة الراجحة.
ثم قال: مسألة: فالميسر محرم بالنص والإجماع وفيه اللعب بالنرد"."
7 -ذم البخل:
(1) نقلًا عن د. محمد منفيخي - مرجع سابق ص228 - 229.
(2) نقلًا عن د. حمد الجنيدل - مرجع سابق ص67.