الرافضون يرون بانها صيغة تجميلية للتقسيم أو التفكيك وأنها ستكون مجالا لنفوذ دول الجوار، فيما صرح سكنة المناطق الغربية بمخاوفهم بأن تظل لهم الصحراء، اذ ان النفط سيكون في اقليم الجنوب وكركوك، هذا اضافة لمصادمة الفيدرالية لطبيعة شكل الدولة والامة في الاسلام لهذا فالخلاف جوهري وحقيقي وهذه الهواجس تظل مشروعة، اذ ان كل الحروب والنزاعات انما تنشب على ما هو أقل من ذلك.
الخطط الأمريكية:
لم تكن الخطط الأمريكية الساعية إلى تقسيم دول العالم الإسلامي ومن بينها العراق وليدة الوقت الحاضر، بل هي مشاريع حاضرة في مراكز الأبحاث الأمريكية وأذهان السياسيين الأمريكيين منذ القديم، حتى أن 'هنري كيسنجر' أحد أشهر السياسيين الأمريكيين كتب في مذاكرته: 'من يريد السيطرة على الأمة العربية والإسلامية عليه أن يدمر إرادة الأمة العراقية فهي الحلقة الرئيسية فيها'، وفي الثامن من مارس العام الماضي [عام 2004] أعلن هنري كيسنجر عبر برنامج حوار [Hart Toke] في هيئة الإذاعة البريطانية [BBC] أن العراق يسير باتجاه مصير يوغسلافيا السابقة, ودعا كيسنجر في مرات عديدة بعد احتلال العراق إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب.
وفي عدة لقاءات مع 'بول بريمر' إبان توليه الحكم الأمريكي للعراق أكد أن مشروع الفيدرالية هو من الأولويات التي تسعى واشنطن لتحقيقها في العراق، وبالتأكيد فإن هذه الفيدرالية لا يقصد منها في حقيقة الأمر إلا تقسيم العراق.
أولًا: تعريفات:
التقسيم السياسي للدول؛ مصطلح معروف ومتداول ومعناه ظاهر للأفهام. أما التفكيك؛ فنعني به: سعي قوة خارجية إلى سلب قدرة نظام ما على نَظْم القوى السياسية الداخلية - عرقية أو طائفية أو سياسية - في عقد واحد ينبثق من عقيدته السياسية.