وفي ذلك يقول صالح المطلك العضو في مجلس الحوار الوطني معلقا على مطالبة الشيعة بإقليم فيدرالي في الجنوب:"نتمنى ألا يأتي هذا اليوم. نحن نعتقد أن العرب في العراق بسنتهم وشيعتهم هم كيان واحد؛ لذلك فإن أي محاولة لإثارة موضوع طائفي لتقسيم العراق موضوع مرفوض كليا"، فيما قال عبد الكريم هاني الناطق الرسمي باسم المؤتمر التأسيسي العراقي المعارض:"إن هذا الطرح للأسف يؤدي إلى تمزيق العراق عرقيا وطائفيا ولا يخدم مصلحة البلد إطلاقا".
[انظر: دستور العراق يمزق العراق!، محمد جمال عرفة، بتصرف، موقع اسلام اون لاين / شئون سياسية، 29/ 8/2005] .
إن أطروحة الفيدرالية في النسيج الاجتماعي العراقي أطروحة حديثة العهد، ظهرت شيئا فشيئا في فترة التسعينات من القرن المنصرم، وذلك بعد غزو دولة الكويت وانتفاضة آذار 1991، حيث تحررت منطقة شمال العراق ذات الأغلبية الكردية من قبضة السلطة المركزية في بغداد بدعم من قوات التحالف الدولية.
ففي 4/ 10/ 1992 اتخذ البرلمان الكردستاني قرارا بتبني النظام الفدرالي للعراق، الأمر الذي أثار جدلا واسعا من الناحية السياسية والفكرية حول الآثار المستقبلية المترتبة على العلاقات الاجتماعية للمكونات العراقية ودول الجوار.
منذ تلك الفترة كان مبدأ الفيدرالية يطرح بين الحين والآخر من قبل القوى الكردية لاسيما الحزبين الكبيرين الديمقراطي والاتحاد الكردستاني في المحافل والمؤتمرات والندوات والتحالفات التي كانت تجريها المعارضة خارج العراق، كان منتهاها مؤتمر لندن وهو آخر مؤتمر تعقده المعارضة العراقية في المنفى، هذا فضلا عن الندوات الفكرية والثقافية التي تتبناها النخب المفكرة الداعية للفيدرالية العراقية.