فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 82

بل إن الأمر لم يتوقف على ذلك، فقد زادت دعاوى الانفصال مؤخرا، وأصبحت أكثر وضوحا وصراحة تحت شعار الفيدرالية أو الحكم الذاتي، بعدما بدأت مجموعات عرقية أخرى -بجانب الشيعة والأكراد- تطالب وسط كل هذه الأجواء بالحكم الذاتي الكامل، مثل الآشوريين العراقيين المسيحيين، وغيرهم، وأطلق كل فريق محطات تلفزيونية خاصة وفضائيات تروج للفيدرالية بطرق ودعاوى شتى وتعتبرها أمرا واقعا!

حيث طالب المؤتمر الآشوري العام (الآشوريون نصارى يتحدثون الآرامية) الذي عقد في المدة من 5 - 7 آب 2005م بفيدرالية آشورية في سهل نينوى وسائر مناطق وجود الآشوريين بدعوى أن تعدادهم قرابة مليون إلى مليون ونصف، كما دعا إلى"حق العودة للمهجرين الآشوريين إلى قراهم ومساكنهم التي تركوها، وإدراج رمز آشوري تاريخي في العلم العراقي الجديد".

أيضا دعا الفيليون (وهم أكراد شيعة ينتشرون جنوب مدينة السليمانية مرورا بكركوك ومحافظة ديالي) بالاعتراف بحقوقهم، فيما طالب"الشبك" (وهم جماعة تضم في صفوفها خليطا من قوميات عربية وكردية وتركمانية) بالحفاظ على حقوقهم في الدستور الجديد، وعدم فرض الانتماء إلى القومية العربية عليهم، أو الكردية.

وكان من الممكن، بدلا من توسيع دائرة الفيدرالية الانفصالية بهذا الشكل، استرضاء أو احتواء المطالب الكردية خاصة بعد تعيين (جلال الطالباني) رئيسا لكل البلاد، بيد أن السيد عبد العزيز الحكيم أجج مشاعر أهل السنة وغيرهم بالدعوة إلى إنشاء كيان وحكومة فيدرالية في المحافظات الوسطى والجنوبية التسع ذات الأغلبية الشيعية، ما يعني تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات طائفية هي: كيان شيعي في الوسط والجنوب، وعربي سني في الغرب، وكردي في الشمال كما سيأتي بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت