والخلاصة هنا: شطب الهوية العراقية أولًا، ومن ثم الولوج في مكيدة إيقاظ نوّم الفتن، المؤدية، كما يؤمل منها، إلى الاحتراب الأهلي، وذلك ببث الروح في غوائل هذه الفتن المطلة برأسها والمتجسدة في الشقاقات الطائفية والمذهبية والعرقية، وذلك عبر الفدرلة، والمحاصصات، وإغراءات كعكة تقسيم الثروة ... أي تحويل العراق من ثم إلى مزارع فسيفسائية تابعة لا تملك في واقعها ما يبشر بأن تقوم لهذا البلد قائمة. ولعل أفضل ما نعت به هذا الدستور، والذي عارضته شريحة واسعة من العراقيين يمثلها أكثر من 19 من الأحزاب والقوى، هو ما أطلق عليه بعض العراقيين:"دستور الفصل الطائفي والعنصري"، ويمكن أن نضيف والأمركة المستدامة أيضًا!
[دستور الفصل الطائفي ومخططات الأمركة المستدامة، عبد اللطيف مهنا، موقع هيئة علماء المسلمين، قسم المقالات، 16/ 10/2005]
[لا ... للفيدرالية ... فالغرباء لا يحق لهم تمزيق وحدة العراق]
الرافضون للمشاريع الفيدرالية هم تحديدا المقاطعون للانتخابات والتصويت على مسودة الدستور في المراحل السياسية السابقة لأسباب شرعية معلومة، ويقف وراءهم المحيط العربي والإسلامي الذي يخشى على وحدة العراق وهويته العروبية والإسلامية، وعلى وقوعه فريسة للنفوذ الإيراني، وهو كلام واقعي يتفق معه كثير من أبناء الشعب العراقي.
[فدرالية العراق: حل سياسي أم مأزق دستوري، جريدة الشرق الأوسط، الأحد 16 رجب 1426 هـ 21 أغسطس 2005 العدد 9763، بتصرف] .
تنبيه: العروبية مغايرة تمامًا للقومية العربية، فدعاة المحافظة على الهوية العروبية ليس بالضرورة أن يكونوا من أنصار الفكر القومي الذي نظّر له ساطع الحصري في القرن المنصرم.
• والأسباب الداعية إلى الرفض تتلخص بالآتي:
أولًا: نظام الحكم في الإسلام هو نظام وحدة وليس نظامًا اتحاديًا ..