لذا، فإن الذين يرفضون الفدراليات يجب ان لا يكتفوا بالرفض، اذ يكفي اضاعة سنتين ونصف السنة من عمر العراق وثرواته ودماء ابنائه. ان من يتصدى ويدعي تمثيل من قاطعوا الانتخابات عليه ان يكون كذلك على الارض وليس في الفضائيات وكواليس المساومات السياسية.
[فدرالية العراق: حل سياسي أم مأزق دستوري، جريدة الشرق الأوسط، الاحد 16 رجب 1426 هـ 21 اغسطس 2005 العدد 9763، بتصرف] .
وكما قلنا سابقًا: لإفشال هذا المشروع يجب أن تتضافر جهود عراقية وعربية معًا؛ جهود سنية وشيعية على السواء. ينبغي كشف وتعرية التوجهات الطائفية الشيعية التي تهدد وحدة الجماعة والأمة، والتوجهات الطائفية السنية الوافدة أو المحلية التي تستخدم عصا التخويف لشيعة العراق. ينبغي إدراك المخاطر التي يحملها هذا المشروع الانقسامي على مستقبل العراق والعراقيين، وعلى مستقبل المنطقة ككل، بكل تنوعها الطائفي والإثني.
فلا مانع من رفض الفيدرالية ومسودة الدستور وكل ما له صلة بالاحتلال ومع ذلك يكون هناك اعداد جدي على مستوى القوى السنية وسائر القوى المناهضة للاحتلال للدخول في العملية السياسية من باب (اختيار أهون الشرين) ..
قال تعالى عن نبيه شعيب عليه السلام وهو يخاطب قومه: ? قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ? [هود: 88] .
عبد الله الرشيد
1 شوال 1426 هـ
3/ 11 / 2005 م
الموضوع
رقم الصفحة
المقدمة
المطلب الأول: صدام وأهل السنة (هل كان النظام السابق طائفيًا)
اعتراضات والردود عليها
المطلب الثاني: مناقشات في الفيدرالية
مفهوم الفيدرالية