يصول اليوم في الساحة السياسية اشكال من الفرسان وكما يقول المثل (كل واحد راضي بعقله) ومنهم من ينظر للفدرالية وكأنه يخطط لقطعة ارض، لا مصير دولة وشعب فتجد بين الفرسان الانتهازي الوصولي المشغول بإرضاء عجبه وانانيته ومكاسبه الدنيوية، فتراه يطل علينا من تلفاز النظام السابق المرتبط بالحزب يصرف علينا من الكلام ما لايغني ولا يسمن، واليوم ينظّر بما يناسب المقام والمصلحة، وهؤلاء أفرد لهم الامام ابو حامد الغزالي فصلًا في الاحياء ولاجدوى في خطابهم. وترى في الساحة فريقًا اكاديميًا مؤمنًا بما قرأه في الكتب عن الفيدرالية واللامركزية الادارية قاصرًا النظر عن النتائج والعواقب على ارض الواقع العراقي، وفريقًا يجد في الفيدرالية تحقيقًا لمصلحة متوهمة.
النظام السابق حرم طوائف الشعب من ممارسة العمل السياسي طيلة خمسة وثلاثين عامًا خلت ولذلك تجد الكثير منهم لايملك شيئًا من المعرفة والدراية والحنكة والتجربة وبعد النظر للمناورة السياسية وتحديد المواقف.
[عزيزي الفدرالي تمهل، موقع جريدة البصائر/ قسم المقالات (ص 1) بتصرف] .
تبدو الفيدرالية اليوم من القضايا الأكثر إثارة للجدل في الواقع العراقي إذ أن قليلًا من العراقيين يملكون فكرة واضحة عن ما تعنيه الفيدرالية، ويرى المختصون إن إشكالية فهم الفيدرالية لدى المواطن العراقي باتت تشكل تحديا خطيرا إذ كيف سيقرر العراقيون مستقبل بلادهم من خلال صناديق الاقتراع اذا كانوا لايدركون الفيدرالية كمفهوم؟!
ومع هذا ذهب آلاف من الناس وصوتوا (بنعم) على مشروع الفيدرالية الذي تضمنه الدستور وهم بعد لم يدركوا خطورة الأمر، ولم يعرفوا الفيدرالية من أصلها!!