فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 82

وبمعنى آخر؛ فإن التفكيك مرادف لانفراط العقد الداخلي، وتداعي مركزية النظام وسيطرته على القوى الداخلية. وينبغي الانتباه إلى أن التفكيك بهذه الوضعية لا يماثل الانهيار، بل هو مرحلة سابقة عليه، وفي حال نجحت القوة الخارجية في إحداثه؛ فإنها يمكن أن تحافظ على الاستقرار الداخلي بإعادة تركيب القوى الداخلية وفق نظم خاص بها.

ثانيًا: الأهداف الأمريكية في العالم الإسلامي:

لماذا تريد الولايات المتحدة أن تفكك أو تقسم الدول الإسلامية؟ الإجابة عن ذلك تتضح من خلال خمسة أهداف، اثنان منها يتعلقان بالدولة الصهيونية، ويتحددان وفق مصالح دينية وسياسية مختلطة، وهذه الأهداف هي غاية ما يريده الأمريكيون، وليست أهدافًا مرحلية:

1 -تدشين القوة الأمريكية كإمبراطورية معاصرة تسيطر على دول العالم التي لا تعتنق الحضارة الغربية.

2 -ضمان أن تفقد الدول الإسلامية أي قدرة اقتصادية أو سياسية أو عسكرية أو ثقافية على مواجهة أو تهديد أمن"إسرائيل"وسلامتها، والفقد هنا ينبغي أن يكون شاملًا ودائمًا.

3 -التهيئة لدولة"إسرائيل"الكبرى وإقامتها وفق الحدود والتعاليم التوارتية، أو قوة"إسرائيل"العظمى وفق الحدود الحالية، وفي النطاق العربي والإسلامي.

4 -يتعلق بالإرهاب؛ الوصول بالدول الإسلامية إلى حالة العجز الكامل عن تخريج حركات إسلامية"متطرفة وإرهابية"حسب المفهوم الأمريكي، عن طريق إصابة الشعوب بالعقم الديني والثقافي والسياسي؛ بما يقلل من أي احتمال لانبعاث إسلامي يهدد المصالح الأمريكية.

5 -ضمان استمرار الدول الإسلامية مصدرًا مأمونًا للمواد الأولية وفي مقدمتها البترول، وسوقًا استهلاكية مفتوحة للمنتوجات الأمريكية.

ثالثًًا: التفكيك السياسي وليس التقسيم؛ هو المرحلة المقبلة (على رأي البعض ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت