فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 82

إن اللعبة لن تنطلي على احد إذ أن مشروع التقسيم لازال قائما وحاضرًا بقوة ليس عبر الفدراليات فحسب بل عبر موضوع تقاسم الثروات فهو التقسيم الحقيقي للبلاد أيضًا ، حيث ان توزيع الثروة حسب الأقاليم او المحافظات يلغي تماما ملكيتها القومية للعراق الموحد الذي سيكون مجرد كيان هش يتلاعب بمصيره أمراء الطوائف وسراق الثروات والمتحكمين بها ، لذا فالكل الآن يريد حصته الأكبر منها لإيجاد الأرضية المادية لحالة التقسيم فيما بعد ، فان بدا ظاهريا انهم قد يتنحون مؤقتا عن موضوع التقسيم العاجل للعراق عبر جغرافيته التي وضعوا لها خصوصيات مصطنعة فإنهم يمضون في تقيسمه عبر قاعدته المادية وثرواته القومية الأمر الذي سيحول مسألة التقسيم الى واقع حال عبر التنازع على الثروات والاقتتال من اجلها ولا يتطلب الأمر عندها اي جهد لعملية التقسيم إذا ما أريد لها أن تقر يوما ما لا سامح الله.

[حقيقة تقسيم العراق.. ولعبة الدستور ، موقع جريدة البصائر / قسم المقالات ( ص3 ) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت