فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 86

ناهيك عن الجلود التي كانت من أدوات الكتابة منذ الجاهلية، وذلك أن صناعة الجلود التي تصلح للكتابة كانت متوفرة في شبه الجزيرة العربية، إذ يروي أن صعدة، وصنعاء ونجران في اليمن كانت من مراكز إنتاج الجلود المدبوغة المسماة بالأدم. واشتهر عمرو بن العاص في الجاهلية بهذه التجارة ـ الأدم ـ (1) فقد تمت الإشارة إلى أمثلة كثيرة من ذلك، تدل على كثرة الجلود وتوفرها في الجزيرة وكثرة استخدامها من قبل العرب والمسلمين.

وعليه فإن القرآن الكريم كان يكتب في العهد النبوي مكِّيه ومدنيِّه على أدوات رقيقة سهلة للحمل وقابلة للطي والتمزيق، سواء كانت من جلد رقيق فاخر أو قرطاس ـ الورق البردي ـ وما نحوه. وأن ما جاء من قول زيد بن ثابت في ذلك، إنما هو في مجال التتبع والجمع ومن باب الاحتياط وليس في مجال الكتابة والتأليف.

(1) النمر، عبد المنعم: علوم القرآن الكريم، بيروت، دار الكتاب اللبناني، ط 2، 1983 م، ص 155 - 154.

(2) رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد العقبة، وكان أحد النقباء قال سعد بن عبد الحميد بن جعفر: كان أول من أسلم من الخزرج، وكان من الكملة، والكامل هو الذي يحسن الكتابة والعوم والرمي، انظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج 3/ 622 - 621.

(3) المقدسي، ابن قدامة عبد الله: الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، تحقيق: علي نويهض، د. م: دار الفكر، د. ط. ت.، ص 174.

(4) لا معنى لهذا الاحتمال لأن نقل المصحف محفوظًا لم يقتصر على رافع بن مالك (المراجع) .

(5) وهو الإمام الحافظ النسابة قاضي مكة أبو عبد الله بن أبي بكر القرشي الأسدي المكي، حدث عن سفيان بن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض والنضر بن شميل وعبد الله بن نافع الصائغ وخلق كثير. قال الدارقطني: ثقة وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا عالمًا بالنسب وأخبار المتقدمين. وقال البغوي: كان عالمًا، ثبتًا، ثقة. مات الزبير في ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى). انظر: الذهبي، محمد بن أحمد: تذكرة الحفاظ، د. م. دار الفكر العربي، د. ط. ت، ج 1/ 528. والذهبي، محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، تخريج الأحداديث: شعيب الأرنؤوط، تحقيق: صالح السمر، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1984 م، ج 12/ 315 - 311. والسخاوي، شمس الدين: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1993 م، ج 1/ 353 - 352. ومما يؤسف له أن كتاب أخبار المدينة من الكتب المفقودة في الوقت الحاضر.

(6) العسقلاني: الإصابة، ج 2/ 444.

(7) العمري، أكرم ضياء: عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق مناهج المحدثين، الرياض، مكتبة العبيكان، ط 1، 1996 م، ص 290.

(8) العسقلاني: الإصابة، ج 2/ 444.

(9) ابن الأثير: أسد الغابة، ج 2/ 198.

(10) الفيروزآبادي: بصائر ذوي التمييز، ج 1/ 105.

(11) السيوطي: الإتقان، ج 1/ 18.

(12) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج 3/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت