فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 86

الفصل الأول: مقدمة البحث

أهمية البحث

الدراسات السابقة

أسئلة البحث

منهجية البحث

الحمد اللّه رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:

فقد أنزل اللَّه سبحانه وتعالى القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ليكون الرسالة الأخيرة، والدستور الدائم للناس جميعًا، بحيث لاتحده حدود الزمان والمكان، فلقد كفل اللَّه سبحانه وتعالى حفظ لفظه ومعناه بحيث لايتطرق إليه احتمال نقص أوزيادة أو تحريف أو تغيير بقوله تعالى: {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإنَّا لَهُ لَحَافِظُون} (1) .

وتحقق وعد اللَّه سبحانه بحيث حفظ لهذه الأمة معجزتها الخالدة على ما كانت عليه يوم أنزلت على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وهيأ لحفظ هذا النص طرقًا ووسائل عدة لا يجدها الباحث قد توفرت لكتاب من الكتب أو لنص من النصوص سواء أكان سماويًا أم وضعيًا في تاريخ البشرية جمعاء، وإلى جانب ذلك فقد بذل العلماء المسلمون في العصور المختلفة جهودًا جبارة في كتابة البحوث وإجراء الدراسات الكثيرة حول القرآن الكريم، حيث فَصَّلوا القول في كل مايتعلق بالقرآن الكريم من علوم وموضوعات، من نزول وتاريخ، وتدوين، وجمع، وترتيب، وإعجاز، ومكي ومدني، وناسخ ومنسوخ .. الخ.

ولم يكن القرآن الكريم محل اهتمام العلماء والباحثين المسلمين فقط، وإنما أخذ القرآن الكريم مكانة بارزة في دراسات المستشرقين، الذين اهتموا بدراسة الأديان والكتب المقدسة والإسلاميات على مختلف مشاربهم وجنسياتهم، وعلى رأسهم جولد زيهر، ونولدكه، وبلاشير، وغيرهم كثير، حيث أثار بعضهم من الشبهات الشيء الكثير حوله، وكان ذلك عن سوء نية في حين أثار بعض آخر منهم الشبهات لأسباب منهجية أو لغوية فكانت النتيجة أن وقع الفريقان في أخطاء كثيرة.

ومما يؤسف له هو انخداع الكثير من الكتاب المسلمين بدراساتهم القرآنية بما يشاع من أن العلماء أو الباحثين الغربيين أو بالأحرى المستشرقين متَّصفون بصفة البحث العلمي وبالموضوعية وتحري الصِّدق والدقة في الاستنتاج وعدم التعصب للآراء والأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت