فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 86

للقرآن الكريم أهمية عظمى ومكانة سامية في نفوس المسلمين، وله أثر قوي في عقولهم وأرواحهم، فهو أساس العقيدة، ومصدر الشريعة، ومنهج التربية، حيث شكَّل للعلماء والفقهاء المصدر الأساس للتشريع، والدافع القوي للنظر والاجتهاد، فدرسوا أحكامه، واجتهدوا في فهم نصوصه، واستخلصوا منه المبادئ الأصيلة للفقه الإسلامي وللتفسير. كما وجد علماء الكلام في آياته مادة لدراسة العقيدة، عرفوا بها الله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، فتجاوزوا حيرة الفلاسفة وأبحاثهم البشرية فيما وراء الطبيعة، لتتفرغ عقول البشر إلى التفكر في خَلْق الله عوض التفكّر في ذاته، بما يناسب مستوى إدراكاتهم. ووجد اللغويون فيه ثروة لسانية غنية، وحصل البلاغيون على كنوز بيانية تدلّ على إعجازه، وتبرهن على صدوره عن الذات العلية، فضلًا عن إعجازه العلمي الذي حقق في هذا العصر تقدمًا ملموسًا يدركه الذين يعلمون {إنما يخشى الله من عباده العلماء} .

ولما كانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة تتشرف بأن يكون القرآن الكريم مرجعها الأول، ومنارتها الهادية لخطواتها، فقد عملت على خدمته بأنشطة مختلفة، منها:

1.إصدار معجم لتفاسير القرآن الكريم.

2.إصدار دليل لمناهج المدارس القرآنية.

3.تنظيم مسابقات لتحفيظ القرآن الكريم.

4.عقد ندوات دولية حول ترجمة معاني القرآن الكريم.

5.إصدار ثلاثة كتب بالعربية و الإنجليزية والفرنسية، في تصحيح أخطاء الموسوعة الإسلامية التي تصدر عن دار بريل بهولندا باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، حول القرآن الكريم، والعقيدة الإسلامية، والسيرة النبوية الشريفة.

وتعميقًا للبحث في مجال الدراسات القرآنية، تصدر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة هذا الكتاب الجديد تحت عنوان"كتابة القرآن الكريم في العهد المكي"، هادفةً من وراء ذلك إلى التعريف بالجهود التي بذلها العلماء المسلمون منذ بداية نزول الوحي حتى آخر مراحل جمعه وكتابته، مع تركيز خاص على كتابة القرآن الكريم في العهد المكي، وهو ما يدحض المزاعم التي تجعل الكتابة مقتصرةً على العهد المدني، بهدف إثارة الشبهات حول سلامة النص القرآني الشريف وحفظه في تلك الحقبة المبكرة من نزول الوحي، وهي في الواقع حقبة مهمة جدًا، لأن ما نزل فيها يمثل حوالي ثلثَيْ القرآن الكريم.

ويشتمل هذا الكتاب الذي تقدمه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى القارئ، على مقدمة وخمسة فصول، تحدث فيها المؤلف عن أهمية البحث، وعن الخط العربي وانتقال الكتابة إلى الحجاز، وعن حالة الكتابة في الجزيرة العربية في فجر الإسلام، وعن الأدلة الدامغة والبراهين القاطعة المستمدة من القرآن والسنة والسيرة النبويةعلى كتابة القرآن الكريم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت