التفسير:
اعجبوا لإيلاف قريش واجتماعهم، فقد ألفوا رحلة الشتاء إلى اليمن ورحلة الصيف إلى الشام متاجرين آمنين في أسفارهم. فهل شكروا هذه النعمة؟
فليعبدوا رب هذه الكعبة لا شريك له، شكرًا له وقيامًا بحقه الذي شرفهم بهذا البيت (الكعبة) . الله جل وعلا الذي أطعمهم من جوع وتفضل عليهم بالأمن، فليُفردوه بالعبادة وحده لا شريك له.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أيها المسلم: إن الذي أطعمنا من الجوع هو الله سبحانه {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} [الشعراء:79] ، والجوع من المصائب في الدنيا وهو في الآخرة من العذاب في النار كما قال تعالى عن طعام أهل النار {لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ} [الغاشية: 7] .
ويُشرع للعبد:
أ أن يشكر لله - عز وجل - الذي أطعمه من الجوع. وهذا واجب على العبد؛ لأن الله امتنَّ على عباده بذلك. فله الفضل والمنّة سبحانه وتعالى.
ب يُشرع للعبد الاستعاذة بالله من الجوع، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ) رواه ابوداود والنسائي وابن ماجه (صحيح) .
ج- يُشرع للعبد الاستعاذة بالله من نفس لا تشبع، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ... أبي هريرة - رضي الله عنه: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ) رواه أبوداود والنسائي وابن ماجة والحاكم (صحيح) .