1 -أيها المسلم: علينا أن نحذر من الانشغال بالأموال والأولاد والدنيا عن طاعة الله - عز وجل - حتى يأتي الموت. ولذلك اغتنم هذه الدنيا للآخرة، واغتنم هذا المال قبل الموت، واغتنم الخمس التي في الحديث، كما قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ) رواه الحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس - رضي الله عنه - (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ) رواه مسلم. وفي رواية: (أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى) . أخي: تصدق وأمضِ صدقتك.
2 -أخي، إننا مسئولون عن هذا النعيم. فلنحرص على طاعة الله - عز وجل -. وفي حديث الرجل الأنصاري الذي زاره النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبوبكر وعمر فذبح لهم وجاءهم بعذق من النخل فأكلوا، فقال - صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ) رواه مسلم. بل إن طِيب النفس من النعمة، وسوف نُسأل عنه كما قال - صلى الله عليه وسلم: (لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النَّعِيمِ) رواه ابن ماجة وأحمد (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي الْعَبْدَ مِنْ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وَنُرْوِيَكَ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ) رواه الترمذي والحاكم (صحيح) .
الماء البارد وصحة الجسم نحن مسئولون عنه.