طاعة ربك غاية الاجتهاد. وإلى ربك تضرع راغبًا فيما عنده وحده دون سواه، مخلصًا له في ذلك.
بعض الدروس من الآيات:
1 -في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ... الحديث) رواه البخاري. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان - صلى الله عليه وسلم - يدعو ويقول: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي .... الحديث) رواه الشيخان من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.
2 -أخي المسلم، إذا تعسرت أمورك:
أ اعلم أن العسر واحد واليسر اثنان، واحمل هذه الجملة في ذهنك:"لن يغلب عسرٌ يسرين"وقد جاء عن الحسن مرسلًا: (لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ) وجاء في الشعب للبيهقي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - موقوفًا عليه: «لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه» .
ب ادعُ الله - عز وجل - أن ييسّر أمرك. وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ ... الحديث) رواه ابوداود (صحيح) . وفي لفظ: (وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ) .
ج- توكّل على الله - عز وجل - وأكثر اللَّجَأَ إليه والاستغفار. وقد قال الله تعالى:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} الآيات.
3 -أخي المسلم، استغل أوقات الفراغ في طاعة الله - عز وجل -. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ) ومنها (وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ) رواه الحاكم (صحيح) وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) رواه البخاري وغيره.