يُعذِّب مثل عذاب الله أحدٌ لمن عصاه، وليس أحدٌ أشد قبضًا ووثقًا مثل إيثاق الله، لمن كفر به وأعرض عنه.
ويقال للنفس المطمئنة بالإيمان: يا أيتها النفس المؤمنة الآمنة اليوم من العذاب، المطمئنة بالإيمان بالله وذكره ومحبته، ارجعي إلى ربك وثوابه، وما أعد لعباده في جنته، راضيةً في نفسها بما أعده الله لها، قد رضيت عن الله ورضي الله عنها وأرضاها، فادخلي في جملة عبادي المؤمنين المتقين، وادخلي جنتي دار النعيم المقيم، أُحِلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا.
بعض الدروس من الآيات:
1 -إن النعم كالغِنى والصحة والأولاد وغيرها، هي ابتلاء واختبار. فهل نحن شاكرين لله على ذلك، فنضع هذه النعم في طاعة الله؟ أم أننا غير شاكرين؟
واعلم أن الله قد يُعط العبد من الدنيا، مع أن العبد عاص لله، مقيم على معصيته، فذلك استدراج، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في عقبة بن عامر - رضي الله عنه: (إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ) رواه أحمد والبيهقي في الشعب (صحيح) .
وإن المصائب كالفقر والأمراض، هي ابتلاء للعبد، هل يصبر أم لا.
لكن! ليحذر العبد أن يقول: إنما أنعم عليّ ربي لمنزلتي عنده ومكانتي، أو ضيّق علي لهواني. فإن الله يُعطي الدنيا من يُحب ومن لا يُحب، ولا يُعط الدين إلا من يُحب. فافهم هذا رحمك الله.
2 -أخي المسلم، هل لك عناية بالأيتام كما يلي:
أ حض الناس على إكرام اليتيم ووعظهم في ذلك، و ترهيبهم من الإساءة إلى اليتيم، وتذكيرهم بهذه الآية {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} وإن الإكرام لليتيم أوسع من مجرد إطعامه وكسوته، فيكرم في المجلس وفي القول وفي النفقة وفي مقاعد الدراسة، وفي كل شيء. وما حظي وحظك من إكرام اليتيم؟.