الصفحة 45 من 109

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10) }

التفسير:

أُقسم بالسماء وما فيها من الكواكب النيرة.

وما يخبرك أيها النبي ما الطارق؟ إنه النجم المضيء الذي يثقب الظلام بنوره. إنْ كلُّ نفس إلا وعليها حافظ من الله، يحرسها ويحميها من الآفات، ويحصي أعمالها، ويكتب أفعالها وأقوالها. فلينظر الإنسان من أي شيء خلق؟ تنبيه على ضعف أصله، خُلق من مني يخرج دافقًا من الرجل ومن المرأة؛ فيتولد منهما الولد بإذن الله سبحانه، يخرج هذا الماء الدافق (المني) من ظهر الرجل وصدر المرأة. إن الله قادر على بعثه بعد الموت وحسابه، ذلك اليوم تُختبر السرائر، وتعلم العقائد والنيات، وفي ذلك اليوم ليس لهذا المكذب بالقيامة والبعث، من قوة يدفع بها عن نفسه عذاب الله، ولا ناصر يفكه وينقذه ويخلصه من العذاب.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إن الله - عز وجل - قد وكل بالعبد ملائكة، وهم على أصناف:

أ صنف يحفظ من الآفات، كما قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} بمعنى (بأمر) الله، وهذا من فضل الله على العبد، ولذلك انظر كم مضى عليك من السنين، فلم تسقط على وجهك، ولم تصب في عينك أو جسمك، فأنت محفوظ بأمر الله سبحانه، فإذا جاء قدر الله على العبد، الذي كتبه وقضاه، تخلى هؤلاء الملائكة عن العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت