الصفحة 45 من 88

الجواب 5

لا يمكن التمسك بكلام علماء الشيعة ونرمي تعاليم الأئمة وإنكم طلبتم (طول الله عمركم لئلا تموتوا في عجل، وقوى أضلاعكم لتقدروا على المشي على الرجل،) أن نؤمن بكلام علماء الشيعة في هذا الزمان، ونرمي كلام الأئمة في تحريف القرآن، ثم نتعبد بمذهب أهل البيت، ونغلق أفواهنا عن الكلام، لكي ينطبق علينا قوله تعالى (قل ما أسألكم من أجر إلا المودة في القربى) فنحن نسألكم بالله العظيم، هل في طبيعتكم أن تقبلوا هذا، ولا تغمضون أعينكم مع وجود القذى، حتى أحزو حزوكم، وأنحو نحوكم، وأنسج على منوالكم، ليعلم أني تعلمت بنفقة أموالكم، وهل ترضون أن نتمسك بكلام علماء الشيعة حول القرآن، ونرمي كلام الأئمة إلى خارج الجدران، وأما أقوال علماء الإمامية، وإن بلغت إلى حد التواتر، فهي لا تستطيع أن تضفي نور البديهيات، والمنقولات، ولوكان عددها كالألف، فإن أقوى الدليل هو كلام السلف، ومن منن الله وآلائه، أن الإمام جعفر روى عن أبيه عن آبائه، أنه كان لإمام علي مصحف مخصوص، ولعله تكلم من القوة القدسية التي أودعها الله فيه أو بالإلهام، ولو فرضنا أن أقوالهم حق بحكم الزهد والتقوى، فإنه لا ينبغي الاعتماد عليها في هذا المأوى، فإننا سنظل في الشكوك بدون فرية، من أجل عقيدة التقية، والعاقل الذي يديره عقله، ينظر في كيفية تواتر الأخبار، ويكون في حذر من كلام العلماء وإن كانوا كالأبرار، فإذا رأى رواية من الروايات، تسلسلت إلى الأئمة، فلا يبالي بقول عالم من العلماء، ويعتبرهم أهل الفتنة والبلاء، ولا يستبدل أقوال أئمة أهل بيت خير الأنام، بأقوال العوام، ويعلم أن المصالحة تأتي بعد الملاعنة، وأن الخبر ليس كالمعاينة، فها هي القاعدة العامة، والحقيقة التامة، فإن العقيدة التي تثبت بالأدلة، كيف تكذبونها يا علماء الملة، وقلتم بأن لإمام علي فعلا بعد موت النبي قضى وقته لجمع القرآن .. ثم كتب كتابا وسماه مصحف فاطمة وما كان فيه إلا الأمثال والنصائح

إني أعتقد بأن ضميرك لا يقبل بهذا الكلام، ونفسك لا تركن إليه بالتمام، وإنك تقدّر أبا الأئمة، وأخ نبي الأمة، وفي كونه باب مدينة العلم، وكونه معصوما بحكم آية التطهير، وكون الحق يدور معه حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت