الصفحة 22 من 88

وإني أسألك بالله العظيم أن تنظر إلى جروح الإسلام، كيف أصبح كشجرة وقد أقلعت من المقام، ألا تشعر بالهم، ألم يأخذك الغم، وإني أكاتبك رسالة وقد احتوت على الأدلة الوافرة، وانطوت على البراهين المتكاثرة، تركيب عباراتها مليئة من الفصاحة، وفهمها سهلة لأنها مورد الملاحة، وقد شمرتُ فيها عن ساق الإنصاف تشميرا، وأنفقتُ كل شيء في طريق طلب العلم ولم أبق ولو قطميرا، واعتنيتُ في كتابة الرسالة بإنفاق الرواية، واهتممت بها بفتح باب العلم والدراية

واعلم أني لا أثني على نفسي بل بالحق أقول، وسترى أني في كل موضوع معك سأجول، فلا تكن من المتحيرين واعلم يا ابني أني ممن تكفيه اللمحة عن العبارة، وأستغني بالعلامة عن الإشارة، وإني لست برجل الخدعة والغدر، بل ثابت القدم في الغدر، شديد القدرة على الكلام، غرب اللسان في هذا المقام، وإني لمن الصادقين وإني أسألك الآن أن تكلمني عن الذي وجدته في مذهب أهل السنة حتى تمسكت بهم دون غيرهم من المذاهب؟ ولماذا تعبد الله بغير مذهب أهل البيت؟ وهم أهل الفضل والأمانة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب 2

ما وجدته من علماء السنة:

إن تعبدنا بمذهب أهل السنة لم يكن لتعصب، وفرارنا من مذهب أهل البيت ليس من أجل التحزب، كلا! ولا لريب في فضل عترة النبي، أوشك في أمانة أولاد علي، ولكن روايات منهم قادتنا إلى التعبد بمذهب أهل السنة، ولسنا في ذلك من المفترين ألا إن أول ما وجدت في السنة حرية التفكير، وصراحة التعبير، والعمل بالدليل، وعدم العمل بالبدعة ولو بقليل، وكنتُ قبل الدخول في البحث العميق، كانت الآيات القرآنية عرضة للتأويلات، وأحاديث النبوية موقعة للتحويلات، وأقوال الأئمة مصدر العقيدة والأحكام، ومنبت الشريعة بدون كلام، وقبور الأئمة محل الصلاة والعبادة، ونتوسل بهم إلى الله منبت السعادة، وننجّد أنفسنا فنكون كالجنود، ومحاربة الظلم والظالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت