فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 411

وعن الأعمش قال: سألت أبا وائل شهدت صفين؟ قال نعم فسمعت سهل بن حنيف يقول اتهموا رأيكم رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لرددته وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر تعرفه غير أمرنا هذا. [1]

(صفين) اسم موضع على الفرات وقع فيه الحرب بين معاوية وعلي رضي الله عنهما وهي موقعة مشهورة. (اتهموا رأيكم) يعظ الفريقين أن لا يقاتلوا وأن يتهموا رأيهم في هذا القتال لأن كلا منهما يقاتل عن رأي رآه واجتهاد اجتهده فهو يحذرهم من هذا القتال لأنه قتال الإخوة في الإسلام وكان سهل رضي الله عنه متهما بالتقصير في القتال فأخبرهم أنه لا يقصر في نصرة الجماعة المسلمة كما لم يقصر يوم الحديبية إذ لو استطاع أن ينصر أبا جندل - رضي الله عنه - لنصره حين جاء من مكة مسلما يجر قيوده وكان قد عذب على الإسلام فرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه جاء بعد عقد الصلح مع قريش. (ما وضعنا أسيافنا على عواتقنا) ما جردناها في الله تعالى وعواتق جمع عاتق وهو ما بين العنق والمنكب. (يفظعنا) شديد علينا. (أسهلن بنا) أوصلتنا إلى شيء واضح فيه خير. (غير أمرنا هذا) أي إلا هذه الفتنة التي وقعت بين المسلمين فإنها مشكلة علينا فلا ندري على أي شيء يقتل المسلمون فنزع السيف وغمده في هذا الموطن أولى من سله. [2]

وعن الأعمش عن أبي وائل قال: قال سهل بن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددته وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر.

(1) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب صلح الحديبية رقم 1785.

(2) البخاري رقم (3010) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت