فهذه هي أجزاء إياك نعبد وإياك نستعين فإذا ركبها الطبيب اللطيف العالم بالمرض واستعملها المريض حصل بها الشفاء التام وما نقص من الشفاء فهو لفوات جزء من أجزائها أو اثنين أو أكثر
فصل مكانة الخوف للسائر إلى الله تعالى:
القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر فالمحبة رأسه والخوف
والرجاء جناحاه فمتى سلم الرأس والجناحان فالطير جيد الطيران ومتى قطع الرأس مات الطائر ومتى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر ولكن السلف استحبوا أن يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناج الخوف هذه طريقة أبي سليمان وغيره قال: ينبغى للقلب أن تكون الغالب عليه الخوف فإن غلب عليه الرجاء فسد وقال غيره: أكمل الأحوال: اعتدال الرجاء والخوف وغلبة الحب فالمحبة هى المركب والرجاء حاد والخوف سائق والله الموصل بمنه وكرمه. [1]
الفصل الثاني
الاتباع
المبحث الأول:
تعريف الإتباع لغة: تَبِعَ الشيءَ تَبَعًا وتَباعًا في الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعًا له؛ قال القُطامي: وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه، وليس بأَن
(1) مدارج السالكين (1/ 421) .