تتَبَّعَه اتِّباعا وضَع الاتِّباعَ موضع التتبُّعِ مجازًا. قال سيبويه: وتَبِعْت القوم تَبَعًا وتَباعةً، بالفتح، إِذا مشيت خلفهم أَو مَرُّوا بك فمضَيْتَ معهم. [1]
واصطلاحًا: هو قفو أثر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في كل أمور الحياة.
والبدعة لغة: الشيء الذي يكون أَوّلًا، وفي التنزيل: قُل ما كنتُ بِدْعًا من الرُّسُل؛ أَي ما كنت أَوّلَ من أُرْسِلَ، قد أُرسل قبلي رُسُلٌ كثير. والبِدْعةُ: الحَدَث وما ابْتُدِعَ من الدِّينِ بعد الإِكمال. [2]
والبديع: من أسماء الله تعالى لإبداعهِ الأشياء وإحداثه إياها. وهو البديع الأول قبل كل شيءٍ، ويجوز أن يكون بمعنى مبدع، أو يكون من بدع الخلق أي بدأه، والله تعالى كما قال سبحانه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
أي: خالقها ومبدعها، فهو سبحانه الخالق المخترع لا عن مثال سابق.
قال الإمام الطرطوشي رحمه الله في"الحوادث والبدع" (ص 40) :"أصل هذه الكلمة من الاختراع، وهو الشيء يحدث من غيرِ أصلٍ سبق، ولا مثال احتذي، ولا ألف مثله، ومنه قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} . [3] ، وقوله: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} . [4] ؛ أي: لم أكن أول رسول إلى أهل الأرض".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وما خالف النصوص فهو بدعة باتفاق المسلمين، وما لم يعلم أنه خالفها فقد لا يسمى بدعة، قال الشافعي رحمه الله: البدعة بدعتان: بدعة خالفت كتابًا وسنة وإجماعًا، وأثرًا عن بعض"
(1) لسان العرب (3/ 13) مادة تبع.
(2) لسان العرب (2/ 276) مادة بدع.
(3) سورة البقرة آية (117) .
(4) سورة الأحقاف آية (9) .