قضى فيها داود وسليمان لعلماء المسلمين فيها، وما يشبهها أيضا قولان منهم من يقضى بقضاء داود، ومنهم من يقضى بقضاء سليمان، وهذا هو الصواب، وكثير من العلماء أو أكثرهم لا يقول به بل قد لا يعرفه، وقد بسطنا هذا في غير هذا الجواب، والله أعلم بالصواب. اهـ. [1]
المبحث الثالث:
النهي عن التشبه بالمشركين
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بالمشركين وأهل الكتاب، ولا يجوز متابعتهم ولا تقليدهم بأي شيء كان.
فعن عبدالله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود والنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف". [2]
وعن عبدالله بن عمر، عن النبي $ أنه قال:"من تشبه بقوم فهو منهم". [3]
قوله - صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم". هذا يدل على أمرين: أحدهما: التشبه بأهل الشر مثل أهل الكفر والفسوق والعصيان وقد وبخ الله من تشبه بهم في شيء من قبائحهم فقال تعالى: فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا. [4]
(1) مجموع الفتاوى (33/ 159) .
(2) أخرجه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (5434) .
(3) أخرجه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (6149) .
(4) سورة التوبة آية (69) .