فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 411

فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه". [1]

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما قبل الحجر الأسود:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك؛ ما قبلتك". [2]

وقالت امرأة لعائشة رضي الله عنها: أتقضي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟

فقالت رضي الله عنها:"أحرورية أنت؟ كنا نحيض في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله"رواه البخاري ومسلم.

وروى الترمذي (2738) ، والحاكم (4/ 265 - 266) وغيرهما بسند حسن عن نافع، أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: الحمد لله، والسلام على رسوله! قال ابن عمر:"وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال".

ثم أخرج البيهقي بسنده عن عمر بن الخطاب أنه قال على المنبر يا أيها الناس إن الرأي إنما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن الله تعالى كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف. [3]

مراد عمر رضي الله عنه قوله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله فلم يكن له رأي غير ما أراه الله إياه وأما ما رأى غيره فظن وتكلف

(1) رواه أبو داود، وصححه ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 160) والألباني في"صحيح أبي داود" (1/ 53) .

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) جامع بيان العلم (2/ 64) ، مفتاح الجنة (1/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت