فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 411

رسوما عفت ينتابها الخلق كم بها ... قتيل وكم فيها لذا الخلق قاتلا

وخذ يمنة عنها على المنهج الذي ... عليه سرى وفد الأحبة آهلا

وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعة ... فعند اللقا ذا الكد يصبح زائلا

فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ... ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا. [1]

وقال الشيخ السعدي في تفسير قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: وهذه الآية فيها وجوب محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ أي: ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لابد من الصدق فيها، وعلامة الصدق إتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه، ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له إتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من إتباع الرسول يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص. [2]

وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء"، وعلى هذا جرى السلَف الصالح رضي الله عنهم من الصحابة والتابعين. [3] "

(1) زاد المعاد (3/ 64)

(2) تفسير السعدي.

(3) "علم أصول البدع"لعلي الحلبي (ص 70 - 73) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت