والشرك، والتخرصات، والشطحات، والخيالات التي هي وساوس الشيطان"."
والحزبيون يعرفون هذا تمام المعرفة ويدركونه غاية الإدراك وهم إنما سلكوا هذا المسلك ليلبسوا على الناس، ولكن هيهات؛ فالبينات قائمة فكل تشهد عليه كتبه ومقالاته، فاقرأ واسمع للفريقين لتعرف ما عند هؤلاء وهؤلاء وتعرف من ينصح بالاجتماع ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم والرجوع إلى العلماء، ويحذر من التحزب ممن يريد التفريق وشق العصا ويزهد في العلماء وعلمهم، وانظر مواقف هؤلاء ومواقف هؤلاء إبان أزمة الخليج التي كشفت عوار الحزبية في هذه البلاد، فهي دليل من الواقع يا أهل الواقع!!.
ودليل آخر: قلب صفحات الجرائد والمجلات، وانظر من هم الذين يحاربون السلفية؟! تجدهم خليطًا من الصوفية والماتريدية والإخوانية، فياترى ما الذي جمعهم على عداء السلفية؟! إن أعداء السلفية بالأمس هم أعداؤها اليوم، فتنبه.
وأقول: إن الذي يجعل السلفية حزبًا من الأحزاب البدعية، وهو سلفي من أهلها إنما يطعن في منهجه الحق، ويصدق عليه قول الشاعر:
ستَقطَع في الدنيا إذا ما قطعتني ... يمينك فانظر أيَّ كف تَبدَّلُ
والمراد بأهل السنة والجماعة وبيان تطبيقهم: أهل السنة والجماعة هم الذين هداهم الله تعالى لما اختلف فيه من الحق باذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وكلنا نعلم أن رسول الله @ بعث بالهدى ودين الحق، الهدى: الذي ليس في ضلالة، ودين الحق: الذي ليس في غواية، وبقي الناس في عهده على هذا المنهاج السليم القويم، وكذلك عامة زمن خلفائه الراشدين، ولكن الأمة بعد ذلك تفرقت تفرقا عظيما متباينا، حتى كانوا على