فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 411

إمساكه، وفيه فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، وفيه استحب إعادة الصدقة إذا لم تقع الموقع، وفيه أن الحكم للظاهر حتى يتبين خلافه، وفيه التسليم والرضى وذم التضجر بالقضاء. [1]

وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.

وعن أبي حمزة الثُّمالي، قال: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول:"إن صدقة السر تطفئ غضب الربّ عز وجل". [2]

وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسَّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلًا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة! [3]

وعن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فَقَدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين. [4]

وعن سفيان قال: أخبرتني مرّيّة الربيع بن خُثيم قالت: كان عمل الربيع كلُّه سرًا، إن كان ليجئُ الرجل وقد نشَر المصحف فيغطيه بثوبه.

وقال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه.

(1) عمدة القاري (8/ 287) .

(2) رواه الترمذي برقم (664) وابن حبان (816) موارد، والبغوي في شرح السنة (6/ 133) وغيرهم. الإرواء (885) ، المشكاة (1909) .

(3) صفة الصفوة: (2/ 96) .

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت