إمساكه، وفيه فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، وفيه استحب إعادة الصدقة إذا لم تقع الموقع، وفيه أن الحكم للظاهر حتى يتبين خلافه، وفيه التسليم والرضى وذم التضجر بالقضاء. [1]
وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.
وعن أبي حمزة الثُّمالي، قال: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول:"إن صدقة السر تطفئ غضب الربّ عز وجل". [2]
وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسَّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلًا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة! [3]
وعن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فَقَدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين. [4]
وعن سفيان قال: أخبرتني مرّيّة الربيع بن خُثيم قالت: كان عمل الربيع كلُّه سرًا، إن كان ليجئُ الرجل وقد نشَر المصحف فيغطيه بثوبه.
وقال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه.
(1) عمدة القاري (8/ 287) .
(2) رواه الترمذي برقم (664) وابن حبان (816) موارد، والبغوي في شرح السنة (6/ 133) وغيرهم. الإرواء (885) ، المشكاة (1909) .
(3) صفة الصفوة: (2/ 96) .
(4) المصدر السابق.