وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما يُبعث الناس على نياتهم". [1]
وعن معن بن يزيد رضي الله عنهما قال:"كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لك ما نويت يا يزيد؟ ولك ما أخذت يا معن!". [2] "
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يُخسَف بأولهم وآخرهم"قالت: قلت: يا رسول الله! كيف يُخسَف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال:"يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم". [3]
أسواقهم: جمع سوق، وهي موضع البياعات، والتقدير أهل أسواقهم الذين يبيعون ويشترون كما في المدن. [4]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا في ظاهر الأمر وأن قتل وحكم عليه بما يحكم على الكفار فالله يبعثه على نيته كما ان المنافقين منا يحكم لهم في الظاهر بحكم الاسلام ويبعثون على نياتهم، والجزاء يوم القيامة على ما في القلوب لا على مجرد الظواهر ولهذا روى ان العباس قال يارسول الله كنت مكرها قال اما ظاهرك فكان علينا واما سريرتك فالى الله. [5]
(1) رواه ابن ماجة بإسناد حسن، وصححه الألباني في الترغيب برقم (11) .
(2) رواه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1422) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب البيوع برقم (118) ، ومسلم في كتاب الفتن برقم (2884) .
(4) قاله الألباني.
(5) مجموع الفتاوى (19/ 225) .