-عزّ وجل -، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم )) . [1]
قال في النهاية نَضَره ونضَّره وأنضَره: أي نعمه: ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد حسن خلقه وقدره.
قوله: يُغل: هو من الإغلال وهي الخيانة في كل شيء.
وعن مصعب بن سعد عن أبيه < أنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم". [2]
قال المنذري: ومعناه أن عبادة الضعفاء ودعاءهم أشد إخلاصا لجلاء قلوبهم من التعلق بزخرف الدنيا وجعلوا همهم واحد، فأجيب دعاؤهم، وزكت أعمالهم. اهـ. [3]
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا شيء له"فأعادها ثلاث مرات، ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا شيء له"ثم قال:"إن الله عزوجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه". [4] "
قال الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب: يدل على أن نية الجهاد إذا خالطها نية أجرة الخدمة أو أخذ شيء من الغنيمة أو التجارة لم يكن
(1) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 183) . وابن عاصم في (السنة) برقم (94) من حديث أنس بن مالك، والبزار، وإسناد الحديث صحيح. وصححه الألباني في الترغيب برقم (3) ، والسلسلة الصحيحة برقم (404) .
(2) رواه النسائي في الجهاد (6/ 45) ، وصححه الألباني في الترغيب برقم (5) .
(3) عون المعبود (7/ 184) .
(4) رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد، وصححه الألباني في الترغيب برقم (6) .