فعلينا أن نعبد الله تعالى بما شَرَعَ لنا، وليس لنا أن نخالف ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ونعمل خلاف سنته، وأنْ نبتدعَ أمرًا في الدين لم يسبق له مثيل من السلف الصالح رضوان الله عليهم، لا من الصحابة الكرام، ولا من أئمة الدين.
واعلموا أنّ كلَّ خير في اتباع من سلف.
عن جابر > قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، كأنه منذر جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول:"بعثت أنا والساعة كهاتين"ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول:"أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة"ثم يقول:"أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ و عليّ". [1]
الضياع: العيال، والمراد: من ترك أطفالًا وعيالًا ذوي ضياع.
وزاد النسائي وابن خزيمة:"وكل ضلالة في النار". [2]
وعن أنس بن مالك > قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من رَغِبَ عن سنتي فليس مني". [3]
قوله: (رغب) ، الرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ طريقة غيري فليس مني.
(1) رواه مسلم في كتاب الجمعة برقم (867) .
(2) رواه النسائي (1/ 234) ، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 143/ 1785) وغيرهما، وصححهما الألباني في صحيح الترغيب برقم (50) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب النكاح برقم (5063) ، ومسلم في كتاب النكاح برقم (1401) ، والحديث قطعه من حديث الرهط الثلاثة الذين سألوا أزواج النبي $ عن عبادته.