أما بعد، فقد قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. [1] بَيّن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن المحبة هي الإتباع، فالعبادات توقيفية ولا يحق لنا أن نعبد الله تعالى إلا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه وبما سَنَّهُ لنا، وبالكيفيات التي دلنا عليها، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عثمان > عن وضوئه - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه".
وقال عليه الصلاة والسلام"صلوا كما رأيتموني أصلي".
وقال:"خذو عني مناسككم"، وهكذا في كل العبادات.
فعليك أخي الحبيب أن تعلم أنه على المسلم أن يعبد الله تعالى بما شَرَعَ، وأن يتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ورد عنه وبالكيفية التي وردت عنه، فلا يجوز أن نعتدي في العبادات ولا أن نخالف نبينا عليه الصلاة والسلام، وكل عمل ليس على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود على صاحبه ولا يقبل.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". [2]
وفي رواية لمسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".
(1) سورة آل عمران الآية (31) .
(2) رواه البخاري في كتاب الصلح برقم (2697) ، ومسلم في كتاب الأقضية برقم (1718) .