إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ $ غَيْرَ مَرَّة وَلَا مَرَّتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا، وَوَضَعَ أُصْبُعَهُ فِي أُذُنِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِلَّا فَصُمَّتَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ $ يَقُولُ: تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى سَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَسَايَرُهَا فِي اَلنَّارِ [1]
فَقُلْتُ: وَلَتَزِيدُ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَسَايَرُهَا فِي اَلنَّارِ، فَقُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي? قَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ اَلْأَعْظَمِ قَالَ: فَقُلْتُ فِي اَلسَّوَادِ اَلْأَعْظَمِ مَا قَدْ تَرَى; قَالَ: اَلسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنْ اَلْفُرْقَةِ وَالْمَعْصِيَةِ
وعن علي > أنه قال: إذا أحدثكم عن رسول الله $ فلأن أخر من السماء أحب إلي من أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله $ يقول:"يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتوهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة". [2]
وكان أيوب يسمي أصحاب البدع خوارج ويقول: إن الخوارج اختلفوا في الاسم واجتمعوا على السيف.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والخوارج هم أول من كفر المسلمين يكفرون بالذنوب ويكفرون من خالفهم في بدعتهم ويستحلون دمه وما له وهذه حال أهل البدع يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم فيها وأهل السنة والجماعة يتبعون الكتاب والسنة ويطيعون الله ورسوله فيتبعون الحق ويرحمون الخلق،
(1) عن أنس >، عن النبي $ أنه قال:"إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة".صحيح الجامع رقم (2042) ، وصحيح سنن أبي داود، وصحيح سن ابن ماجة، والسلسلة الصحيحة، وظلال الجنة، وتخريج الطحاوية.
(2) أخرجه البخاري برقم (3415) ، وأخرجه مسلم برقم (143) .