الجهمية: نسبة إلى الجهم بن صفوان الذي قتله سالم أو سلم بن أحوز سنة 121 هـ ومذهبهم في الصفات التعطيل، والنفي، وفي القدر القول بالجبر، وفي الإيمان القول بالإرجاء، وهو أن الإيمان مجرد الإقرار بالقلب وليس القول والعمل من الإيمان، ففاعل الكبيرة عندهم مؤمن كامل الإيمان فهم معطلة، جبرية، مرجئة، وهم فرق كثيرة.
الخوارج [1] : وهم الذين خرجوا لقتال علي بن أبي طالب بسبب التحكيم. مذهبهم التبرؤ من عثمان، وعلي، والخروج على الإمام إذا خالف السنة وتكفير فاعل الكبيرة، وتخليده في النار، وهم فرق عديدة.
عن حَمَّادٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ حَتَّى اِنْتَهَيْنَا إِلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَإِذَا رُؤُوسٌ مِنْ رُؤُوسِ اَلْخَوَارِجِ مَنْصُوبَةٌ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ اَلرُّؤُوسُ? فَقَالُوا: رُؤُوسُ خَوَارِجَ جِيءَ بِهَا مِنْ اَلْعِرَاقِ. فَقَالَ:"كِلَابُ أَهْلِ اَلنَّارِ كِلَابُ أَهْلِ اَلنَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ اَلنَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ اَلسَّمَاءِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ اَلسَّمَاءِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ اَلسَّمَاءِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ، ثُمَّ بَكَى قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ? قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ اَلْإِسْلَامِ فَخَرَجُوا مِنْ اَلْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَرَأَ: {هو اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} إِلَى آخِرِ اَلْآيَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} إِلَى قَوْلِهِ: {فَذُوقُوا اَلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} فَقُلْتُ: هُمْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا أُمَامَةَ? قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ أَمْ سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ $ يَقُولُ? فَقَالَ:"
(1) أصل بدعة الخوارج أنه لما قَبِلَ عليٌّ رضي الله عنه ومعه التحكيم الذي طلبه أهل الشام خرجوا عن جماعة المسلمين وأنكروا التحكيم وقالوا: لا حكم إلا لله ثم اجتمعوا في مكان يُقال له حروراء ولهذا يقال للخوارج حرورية نسبة إلى ذلك المكان فأرسل إليهم عليٌّ عبدالله بن عباس فناظرهم فرجع كثير منهم. الفوائد المنتقاة من فتح الباري لعبدالمحسن العباد ص 134.