في مشيتها, في حركتها, في حديثها!
ألا ترغبين أن ينجذب إليك فتى الأحلام, شريك المستقبل؟!
إن لم ينجذب هذا، فلينجذب غيره, المهم أن يكون هناك دائمًا من يتطلَّع إليك, ويُعجب بك, ويرغب فيك.
وبدأت الفتاة تتخلع في مشيتها وتتكسَّر, وتتخلع في حديثها وتتكسَّر, وأصبح هذا عنوان المرأة الحديثة والمرأة المتحررة التي تملأ الشارع، فيعجَّ الشارع بالفتنة الهائجة التي لا تهدأ ولا تستقر, وهو المطلوب.
أما البيت, فآخر ما تُفكِّر فيه الفتاة الجامعية.
لقد نُعت لها بكل نعتٍ مُقَزّز مُنَفّر, حتى أصبح البقاء فيه هو المعرَّة التي لا تُطيق فتاة جامعية أن تلصق بها.
البيت هو السجن, هو الضيق, هو الظلام, هو الرجعية, هو عصر الحريم, هو التقاليد البالية, هو القرون الوسطى المظلمة, هو دكتاتورية الرجل, هو شلُّ المجتمع عن الحركة, ودفعه إلى الوراء!" [1] ."
هذا هو مسلسل الخداع، وهذه بعض خيوط المؤامرة على المرأة المسلمة, فهل تعي المرأة حجم الخطر الذي يتهددها، وحجم الضياع الذي ينتظرها إن هي سارت في
(1) السابق، ص (66 - 68) .