فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 153

غريتا غاربو ممثلة اعتزلت التمثيل، واعتزلت الناس أيضًا، ليس لإحفاقها في التمثيل، وانفضاض المنتجين والمخرجين عنها؛ فقد كانت أفلامها تحطم أرقامًا قياسية، وكان معجبوها بالملايين.

كانت في قمَّة شبابها ومجدها حين اعتزلت، ولم تستطع شركة متروجولدن ماير بسطوتها ومالها ونفوذها أن تعيد الدَّجاجة التي تبيض لها كل يوم ذهبًا إلى حظيرتها.

لاموها لأنها تركت الشهرة والمال، دون أن يلجئها أحد إلى ذلك، لكنهم لم يدركوا أنها تركت ذلك كله لأنها لم تجد فيه السعادة.

تقول:"ظللت طوال عمري هاربة من شخص ما، أو شيء ما، لم يكتب لي أن أنال حياة سعيدة حقيقية".

تضيف:"كنت أتمنى أن يكون لي بيت في الريف، فيه ركن للمدفأة، أجلس إليه وأطلق العنان لأحلامي، وطعام بسيط أتناوله كل يوم، وزوج لا يسألني كثيرًا عما أفكر فيه".

وعندما نزحت إلى سويسرا لتقيم فيها، سألوها: هل أنت سعيدة بعودتك إلى أوربا؟ ردَّت مستنكرة: سعيدة؟! إنني لم أعرف طعمًا للسعادة.

لقد أبدت امتعاضها، بل وغيظها، من أكثر أدوراها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت