"حياتي الخاصة محاصرة بالوحدة. الوحدة الموحشة التي تدفع الإنسان إلى العزلة والاكتئاب، حياة لا تُطاق, لا تطاق".
"لن أعيش وحيدة, فالوحدة أمرٌ قاسٍ, سامحوني" [1] .
من يجرؤ أن يقول إنَّ من قالت الكلمات السابقة امرأة سعيدة؟ وهل سيعجب من يعلم أن قائلة تلك الكلمات قد انتحرت؟!
إنها المغنية والممثلة داليدا، انتحرت وهي في الرابعة والخمسين، وكانت قد حاولت الانتحار قبل ذلك، لكنها لم تَمُت إلا في محاولتها الثانية التي شربت فيها علبة كاملة من الحبوب المنومة.
هل فقدت سعادتها لأنها أخفقت في حياتها الفنية؟
لقد فازت بخمس جوائز أوسكار، وعشرين ميدالية من بلدان مختلفة، و 35 أسطوانة ذهبية، ومُنِحت وسام العلوم والفنون الفرنسي من الدرجة الأولى، وفي العام نفسه (1968 م) أهداها الرئيس الفرنسي شارل ديغول
(1) أُخذت هذه الكلمات من مقابلات أُجريت معها ونُشرت في: مجلة"الحوادث"30/ 6/ 1986 م، مجلة"المستقبل"العدد (533) ، مجلة"الوطن العربي"15/ 5/1987 م، مجلة"كل العرب"ملحق جريدة الأنباء 4/ 9/1985 م، جريدة"القبس"العدد (5380) .