الصفحة 20 من 43

وعن ابن مسعود قال: إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره.

واشتهر عن السلف قولهم: إنما العلم الخشية.

وقال الحسن في قوله تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ} (49) سورة العنكبوت.

قال: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} هو القرآن، {فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} يعني المؤمنين.

قال ابن كثير: لأنه محفوظ في الصدور ميسر على الألسنة مهيمن على القلوب معجز لفظا ومعنى. [1]

وفي مرسل الحسن رضي الله عنه قال: العلم علمان:

1)علم في القلب فذاك العلم النافع.

2)وعلم على اللسان فتلك حجة الله على خلقه.

فليس العلم ولا الإيمان ــ عندهم ــ بكثرة القراءة بل بخشوع القلب وخشيته.

وفي صحيح مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (التَّقْوَى هَاهُنَا) وَأشَارَ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّات.

-والنصوص في الباب كثيرة، لكني أذكر بعض البيان العملي للرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم بعض أتباعه - رضي الله عنهم:

(1) تفسيره ج 3/ص 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت