38)الوسوسة {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} (5) سورة الناس
39)الحسرة {لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} (156) سورة آل عمران
40)عدم الفقه {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا ... } (179) سورة الأعراف.
يا أخا القرآن: هذه أربعون وصفًا، أربعةٌ منها تكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فكرِّر النظر فيها ــ ثانيةً وثالثة ــ، وتفكَّر في هذه الارتباط الوثيق والميثاق الغليظ بين القرآن والقلب، ثم تأمل في أثر ذلك على قلبك.
ج) أنَّ أعظم أثر ٍ للقرآن إنما هو في القلب:
فأعظم ما يحدثه الإقبال على القرآن هو حياة القلب وصلاحه، وأعظم داءٍ يُصاب به المعرض عن القرآن هو موت القلب وقسوته، ولذا قُصِرت الذكرى على من كان له قلب أو اجتهد في إحضار قلبه مع القرآن كما قال تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (37) سورة ق.
وقد نبَّه - سبحانه وتعالى - على عظم أثر الإعراض عن القرآن، وأن ذلك يَحْرِمُ القلبَ من أنوار الوحي فقال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (24) سورة محمد.
وقال الإمام عبد الأعلى التميمي في قوله تعالى {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} (107) سورة الإسراء، قال: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن قد أوتي من العلم ما لا ينفعه لأن الله نعت أهل العلم فقال: {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} .