-ومن جميل ما يُذكر؛ أن الشيخ محمد رشيد رضا قد تُوفى عند تفسيره -أواخر سورة يوسف -لقوله تعالى {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} ... (101) يوسف.
-ما ذكره البغوي في تفسيره عند قوله تعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (90) النحل
قال البغوي: وعن عكرمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على الوليد بن المغيرة قول الله - عز وجل: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ... } الآية، فقال له: يا ابن أخي أعد، فعاد عليه، فقال: إن له والله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول البشر [1] .
-عن يونس البلخي قال: كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف، وكان أبوه كثير المال والخدم والمراكب، فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يُركِّضُه إذا هو بصوت من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} (115) المؤمنون، اتق الله، عليك بالزاد ليوم الفاقة، فنزل عن دابته وأخذ في عمل الآخرة [2] .
-في الطبقات لابن سعد (7/ 164) وغيره عن الحسن البصري قال: إن الحجاج من عذاب الله، فلا تدفعوا عذاب الله بسيوفكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع، فإنه تعالى يقول {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} (76) المؤمنون.
(1) البغوي ج 3/ص 82.
(2) القصة مشهورة وهي في مسند إبراهيم بن أدهم ج 1/ص 18، وسير أعلام النبلاء ج 7/ص 388 وغيرهما.