الصفحة 28 من 44

عليه فإنه يعتمد على الأرض، ويبدأ بالنهوض من السجود بالجبهة والأنف ثم اليدين فيضعهما على الركبتين، ثم ينهض على صدور القدمين، ثم قال: هذا هو السنة» [1] .

هذا وقد ورد في الباب عن مالك بن الحويرث الليثي - رضي الله عنه: «أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا» [2] .

ويصلي الركعة الثانية كذلك مثل الركعة الأولى ما عدا تكبيرة الإحرام، والاستفتاح، والتعوذ وتجديد النية.

(1) الشرح الممتع (3/ 157) .

(2) أخرجه البخاري (823) وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين وجه تسمية هذه الجلسة بجلسة الاستراحة، وعلق على ذلك قائلًا: «إن التسمية لها من العلماء قاطبة بجلسة الاستراحة لا ينكر، لأننا نقول حتى وإن سميناها جلسة الاستراحة فإن التعبد لله بها إذا كان الإنسان يستريح بها لينشط على العبادة يجعلها عبادة» . ثم أوضح رحمه الله حكمًا وسطًا في اتخاذها سنة، وهو ما اختاره ابن قدامة، وابن القيم، وأنها لا يقال: إنها سنة على الإطلاق، ولا غير سنة على الإطلاق، بل نقول: هي سنة في حق من يحتاج إليها لكبر أو مرض أو غير ذلك. ثم قال الشيخ ابن عقيمين رحمه الله: «وكنت أميل إلى أنها مستحبة على الإطلاق، وأن الإنسان ينبغي أن يجلس، وكنت أفعل ذلك أيضًا بعد أن كنت إمامًا، ولكن تبين لي بعد التأمل الطويل أنَّ هذا القول المفصَّل قول وسط، وأنه أرجح من القول بالاستحباب مطلقًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت