* واستثنى بعضهم المصلي في المسجد الحرام، فإن له أن ينظر إلى الكعبة، ولكن هذا الاستثناء ضعيف كما قال الشيخ ابن عثيمين، لأنه يشغل المصلي بالطائفين.
وخلص الشيخ في هذه المسألة إلى أن المصلي ينظر: إما تلقاء وجهه، وإما موضع سجوده في غير ما استثني، ولكن أيهما أرجح؟ الجواب: أن يختار ما هو أخشع لقلبه إلا في موضعين، فيما إذا جلس فإنه يرمي ببصره إلى موضع إشارته إلى إصبعه، وفي حال الخوف.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين أيضًا عن إغماض العينين في الصلاة لحصول الخشوع، فقال: لا، لأن الخشوع الذي يحصل لك يفعل المكروه هو من الشيطان، فهو كخشوع الصوفية في أذكارهم التي يتعبدون بها وهي بدعة، والشيطان قد يبعد عن قلبك إذا أغضمت عينيك، فلا توسوس من أجل أن يوقعك فيما هو مكروه، فنقول: افتح عينيك، وحاول أن تخشع في صلاتك [1] .
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة فيها ذكر لله تعالى وتمجيده، وتسبيحه، ودعاؤه، وغير ذلك، مما يجد القارئ جملة منها في آخر الرسالة.
(1) انظر: الشرح الممتع (3/ 52 - 53) وتفسير ابن كثير (1/ 263) .