والطائرات والصواريخ في وقتنا هذا.
د - ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك"، فقالت عائشة رضي الله عنها:"يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: (فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) (الإنشقاق:7&8) ؟"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذِّب) (أخرجه البخارى ومسلم) .."
فبيَّن صلى الله عليه وسلم أن المقصود بالحساب اليسير، هو أن تعرض على العبد أعماله وذنوبه ولا يناقش فيها، وإلاَّ لو نوقش الحساب عُذِّب.
هـ - وما جاء في الصحيحين من حديث البراء، في تفسير قوله تعالى: (يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ) (إبراهيم: 27) .
قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أُقعد المؤمن في قبره، أُتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: (يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ) (أخرجه البخارى) .."
وأمثلة ذلك كثيرة جدًّا.
الثاني: ما جاء في السنة النبوية استنباطًا واستقراء من القرآن الكريم:
أحيانًا تكون المعاني الواردة في النصوص النبوية تفصيلًا لمعاني آيات الكتاب العزيز، وهذا الضرب لطيف، فتأتي إلى معنى جاء في السنة فتستخرج من القرآن ما يدل عليه، وهذا أسلوب لطيف عُني به الحافظ ابن كثير في تفسيره.
وبعض طلبة العلم في هذا العصر يحاولون أن يجمعوا كتابًا يشمل كل ما ورد في السنة النبوية مما يعتبر مستخرجًا من القرآن الكريم استنباطًا من النبي صلى الله عليه وسلم، ومن لطيف ذلك:
أ - قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) (أخرجه مسلم) .، ففي القرآن الكريم آية تدل على هذا المعنى، وهي قوله تعالى: (كَلاَّ لا تُطِعهُ وَاسجُد وَاقتَرِب) (العلق:19) ."
ب - أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم:"إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت"