فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 177

وَالِاعْتِقَادُ: مَصْدَرُ اعْتَقَدَ كَذَا؛ إِذَا اتَّخَذَهُ عَقِيدَةً لَهُ؛ بِمَعْنَى عَقَدَ عَلَيْهِ الضَّمِيرَ وَالْقَلْبَ، وَدَانَ لِلَّهِ بِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ (عَقَدَ الْحَبْلَ) ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي التَّصْمِيمِ وَالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ.

(الْفِرْقَةِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ.

وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا (النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ) أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: {لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ} [1] .

وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: {سَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً: كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي} [2] .

وَقَوْلُهُ: (أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ) بَدَلٌ مِنَ الْفِرْقَةِ.

وَالْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ: الطَّرِيقَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصَحْابُهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْبِدَعِ وَالْمَقَالَاتِ.

وَالْجَمَاعَةُ فِي الْأَصْلِ: الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، الَّذِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْحَقِّ الصَّرِيحِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -.

(1) البخاري المناقب (3442) ، مسلم الإمارة (1037) .

(2) الترمذي الإيمان (2641) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت