فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 262

قلت (شريف) : و الأظهر أن المقصود بعضها فوق بعض لتفسير بن عباس الأية بذلك و الملائمة اللغوية لهذا التفسير و الله أعلم.

*** قال الرازى: قوله: {طِبَاقًا} صفة للسموات، وقوله بعد ذلك: {مَّا ترى فِى خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت} صفة أخرى للسموات والتقدير خلق سبع سموات طباقًا ما ترى فيهن من تفاوت إلا أنه وضع مكان الضمير قوله: {خَلْقِ الرحمن} تعظيمًا لخلقهن وتنبيهًا على سبب سلامتهن من التفاوت، وهو أنه خلق الرحمن وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المتناسب.

*** قال في البحر: وما ذكر من مواد هذه السموات فالأولى من موج مكفوف، والثانية من درّة بيضاء، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس، والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من زمردة بيضاء يحتاج إلى نقل صحيح، وقد كان بعض من ينتمي إلى الصلاح، وكان أعمى لا يبصر موضع قدمه، يخبر أنه يشاهد السموات على بعض أوصاف مما ذكرنا.

***"تفاوت":

1 -وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت قال: ما يفوت بعضه بعضا مفاوت: مفرق.

2 -وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: من تفاوت قال: تشقق

3 -قال أبو حيان: قال ابن عباس: من تفرّق.

4 -وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت قال: من اختلاف فأرجع البصر هل ترى فطور قال: من خلل ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا قال: صاغرا وهو حسير قال: يعني لا ترى في خلق الرحمن تفاوتا ولا خللا

5 -قال الرازى: وقال السدّي: من تفاوت أي من اختلاف عيب، يقول الناظر: لو كان كذا كان أحسن.

6 -وقال عطاء بن يسار: من عدم استواء.

7 -وقيل: من عدم التناسب والتفاوت، تجاوز الحد الذي تجب له زيادة أو نقص.

قال بعض الأدباء:

تناسبت الأعضاء فيه فلا ترى. . . بهن اختلافًا بل أتين على قدر

قال الرازى: حقيقة التفاوت عدم التناسب كأن بعض الشيء يفوت بعضه ولا يلائمه ومنه قولهم: (تعلق متعلق متفاوت ونقيضه متناسب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت