فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 262

4.التدبر في العقوبة العظيمة التي أنذروا بها و الجحود العجيب الذي قابلوها به.

تفسير سورة الملك > الآية السادسة و العشرون

"قل إنما العلم عند الله و إنما أنا نذير مبين"الآية:26

***"قل":

الآية هنا من الآيات التي تتحدث و تثبت قضية هامة ألا و هي بشرية الرسول صلى الله عليه و سلم - و سيأتي الحديث عن ذلك لاحقا - و قد تنوعت الآيات التي تثبت هذه القضية فيخاطبه الله سبحانه بما يفهم منه ذلك كقوله عز وجل"يسألونك عن الساعة أيان مرساها*فيم أنت من ذكراها*إلى ربك منتهاها*إنما أنت منذر من يخشاها"أو يأمره الله سبحانه ببلاغ ذلك صراحة كقوله عز و جل"قل إنما أنا بشر يوحى إلي ..."الآية أو يأمره ببلاغ ما يستلزم منه إثبات الصفات البشرية كما في هذه الآية أو تصفه الآيات بالعبودية لله و هي أشرف مراتب الخلق"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ..."الآية و قد بلغ النبي صلى الله عليه و سلم ذلك أبلغ بيان.

فجاء ذلك الإخبار متعددا متنوعا لإثبات تلك القضية الهامة.

أيضا كما أسلفنا فإنه ينبغي الانتباه للسياق الذي أمر النبي صلى الله عليه و سلم فيه بتلك المقالة فإن كان سياق دعوة فهو أفضل ما يقال في ذلك الموطن و إن جواب سؤال فهو أفضل إجابة و إن كان مقام مناظرة و حجة فهو خير حجة و هكذا.

***"العلم عند الله":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت