*** و أصول النعم إما مما على الأرض أو ما تنبته أو ما يستخرج منها أو ما ينزل من السماء من ماء فيستخرج الله به الخيرات و الله قادر أن يجعل الأرض تمور و تنشق و السماء تمطر الحجارة فيبدل أصول النعم نقما و عذابا على الكفار و المجرمين.
***و لما خوف الكفار بهذه التخويفات أكد ذلك التخويف بالمثال والبرهان أما المثال فهو أن الكفار الذين كانوا قبلهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم فقال:"و لقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير".
*** فائدة و لو استطاع البشر أن يأمنوا خسف الأرض بأن يصنعوا ألات توقفهم في الهواء كالأجهزة النفاثة فإنهم لا يأمنون أن تمطر عليهم السماء الحجارة أو النار أو ما شاء الله من أنواع و أصناف العذاب فالله محيط بهم بقدرته من كل جهة و من كل وجه.
*** و في إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر: وأثبت الياء في نكير ونذير وصلا ورش وفي الحالين يعقوب.
*** الفوائد العملية في الآية:
1 -لا ملجأ و مهرب من الله إلا إليه.
2 -الخلق ليس لهم أمان من الله إن عصوه و بذلك يتبين لك سفه من عصى الله و أمن عقابه فالبلاء قد يقع به من أي ناحية و في أي لحظة و لم يؤمنه الله من ذلك.
3 -الاستغفار و الخوف من الله.
4 -تأمل المشهد الواقعي الذي تصوره هذه الآية و التي سبقتها.
5 -التأمل في عاقبة المنذَرين.
تفسير سورة الملك > الآية الثامنة عشر