فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 262

*** و أصول النعم إما مما على الأرض أو ما تنبته أو ما يستخرج منها أو ما ينزل من السماء من ماء فيستخرج الله به الخيرات و الله قادر أن يجعل الأرض تمور و تنشق و السماء تمطر الحجارة فيبدل أصول النعم نقما و عذابا على الكفار و المجرمين.

***و لما خوف الكفار بهذه التخويفات أكد ذلك التخويف بالمثال والبرهان أما المثال فهو أن الكفار الذين كانوا قبلهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم فقال:"و لقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير".

*** فائدة و لو استطاع البشر أن يأمنوا خسف الأرض بأن يصنعوا ألات توقفهم في الهواء كالأجهزة النفاثة فإنهم لا يأمنون أن تمطر عليهم السماء الحجارة أو النار أو ما شاء الله من أنواع و أصناف العذاب فالله محيط بهم بقدرته من كل جهة و من كل وجه.

*** و في إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر: وأثبت الياء في نكير ونذير وصلا ورش وفي الحالين يعقوب.

*** الفوائد العملية في الآية:

1 -لا ملجأ و مهرب من الله إلا إليه.

2 -الخلق ليس لهم أمان من الله إن عصوه و بذلك يتبين لك سفه من عصى الله و أمن عقابه فالبلاء قد يقع به من أي ناحية و في أي لحظة و لم يؤمنه الله من ذلك.

3 -الاستغفار و الخوف من الله.

4 -تأمل المشهد الواقعي الذي تصوره هذه الآية و التي سبقتها.

5 -التأمل في عاقبة المنذَرين.

تفسير سورة الملك > الآية الثامنة عشر

"وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ"الآية:18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت