10.تدبر حقيقة أن الكافرين في الضلال المبين و أنه لا محالة سيأتي يوم يعلمون تلك الحقيقة و يتمنون الرجوع و لات حين مندم.
تفسير سورة الملك > الآية الثلاثون
*** ذكر العلماء وجوه في مناسبة الآية لما قبلها:
1.أن في الآية استدلالا على ضلالهم المبين المذكور في الآية السالفة فالله يحفظ لهم الماء و يرسله لهم و هم يكفرون به و يكذبون رسله و استكمالا لحجة المؤمنين عليهم في الآية السابقة فالآية تقول أرأيتم فقط لو انخفض الماء فمن يقدر على الإتيان به؟ و هذا مثال يقود للتدبر فيما سواه. (و هو أقرب الوجوه عندي)
2.إنكم إذا لم تعبدوا الله للحياة الباقية فاعبدوه للفانية فإنه لما ذكر العذاب، وهو مطلق، ذكر فقد ما به حياة النفوس في الدنيا وهو الماء.
3.أنه لما ذكر أنه يجب أن يتوكل عليه لا على غيره، ذكر الدليل عليه والمقصود أن يجعلهم مقرين ببعض نعمه ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر.
فكم من النعم و الحاجات بل و الأخطار محيطة بالمرء و يمكن أن يهلك بها لولا حفظ الله فيتوكل على الله سبحانه في الأمر كله على الإجمال.
***"قل":
و قد أسلفنا أن أمر الله لنبيه صلى الله عليه و سلم بحجة معينة يعظم أمرها و يشير للعناية و الاستدلال بها في السياق الذي يذكره القرآن.