فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 262

و تلك الحجة القرآنية ألهمها الله سبحانه أو علمها الرجل الصالح المذكور في قصة الجنتين في سورة الكهف قال سبحانه:"وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا (34) ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا (35) وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا (36) قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا (37) لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا (38) ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا (39) فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا (40) أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا (41) وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا (42) ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا (43) " [1] و قد وقع ما أنذر به الرجل الصالح كما في الآيات و خربت الجنة بكفر صاحبها و هكذا الكفر يزيل النعم و كان السياق المذكور لما أنكر صاحب الجنة زوال نعمته و بطر و أنكر أمر الآخرة و سورة الملك مكية و سيأتي ما ذكره بن عاشور من أن أهل مكة أصيبوا بالقحط الشديد بعد خروج النبي صلى الله عليه و سلم للمدينة.

*** الآثار:

أ في الصحيح المسبور:

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا) أي: ذاهبًا (فمن يأتيكم بماء معين) قال الماء المعين: الجاري.

انتهى.

(1) الكهف 34 - 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت